السيد محسن الأمين
50
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
العموم لأن تعقيبها بقوله تعالى تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ظاهر في أن الذين هم خير أمة من هذه صفتهم لا عموم الأمة ولا شك ان جميع الأمة لم تكن بهذه الصفة مع أنه ظهر في هذه الأمة ما هو شر صرف سواء من كان في عصر الرسالة ومن كان في عصر الصحابة فقد جاء فيهم : وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ونزلت في المنافقين سورة مخصوصة تتلى . ونزل فيهم : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ . وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ . فعلم أن فيهم الشاكر ومن ينقلب على عقبيه فأين العموم . وفيهم من ارتد عن الاسلام ولحق بالمشركين والكفار . وكان فيهم الحكم ابن أبي العاص وكفاك به . وفيهم الوليد بن عقبة الفاسق بنص الكتاب . ومنهم حبيب بن مسلمة وبسر بن أرطأة اللذين فعلا في دولة معاوية ما فعلا إلى غير ذلك مما يصعب احصاؤه وإذا كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لا يعلم المنافقين في عصره بنص القرآن فليس لنا أن نحكم على أحد بدخوله في خطاب كنتم خير أمة أخرجت للناس إلا أن يظهر لنا حاله كالشمس الضاحية فكيف لنا بالحكم بالعموم . قال ص 227 وكل مؤمن ينبغي له ان لا تكون نسبته إلى العصر الأول أضعف من نسبة مجنون ليلى إلى ليلاه حيث يقول : سأجعل عرضي جنة دون عرضها * وديني فيبقى عرض ليلى ودينها ( ونقول ) كل يغني على ليلاه : وكل يدعي وصلا بليلى * وليلى لا تقر لهم بذاكا والمسألة مسألة حجج وبراهين وعقيدة ودين لا عشاق ومجانين فأي فائدة في هذه الألفاظ المنمقة المزوقة الفارغة . ( 3 ) أمهات المؤمنين وهذا قد تعرض له في عدة مواضع من شيعته بما يتلخص في أمور أربعة : ( 1 ) للشيعة سوء أدب في أمهات المؤمنين ، ( 2 ) أمهات المؤمنين كإبراهيم عليه